محمد الداوودي
43
طبقات المفسرين ( داودي )
مولده بعد التسعين وستمائة ، ومات بعلّة الإسهال في ذي القعدة سنة خمسين وسبعمائة . 39 - أحمد بن سهل أبو زيد البلخيّ « 1 » . صاحب التصانيف المشهورة . قال النديم في الفهرست : كان فاضلا في علوم كثيرة ، وكان يسلك طريق الفلاسفة ، ويقال له ؛ جاحظ زمانه ، وكان يرمى بالإلحاد . يحكى عن أبي القاسم البلخي أنه قال : هذا رجل مظلوم ، وإنما هو موحد يعني معتزليا ، وأنا أعرف به من غيري ، وقد نشأنا معا وقرأنا المنطق . وذكر الإمام فخر الدين الرازي في شرح الأسماء أن أبا زيد هذا طعن في عدة أحاديث صحيحة ، منها حديث ( إنّ للّه تسعة وتسعين اسما « 2 » ) . ويظهر في غضون كلامه ما يدل على الانحلال من الازدراء بأهل العلوم الشرعية وغير ذلك . وقد بالغ أبو حيان التوحيدي في إطرائه والرفع من قدره ، وأورد من ذلك في كتابه « تقريظ الجاحظ » . وذكر ياقوت : أنه كان يسلك في مصنفاته طريقة الفلاسفة ، إلا أنه بأهل الأدب أشبه ، وكان قيّما بجميع العلوم القديمة والحديثة . ويقال أنه قام في رحلته ثماني سنين ، وأخذ عن يعقوب بن إسحاق
--> ( 1 ) له ترجمة في : الفهرست لابن النديم 138 ، لسان الميزان للذهبي 1 / 183 ، معجم الأدباء لياقوت 1 / 141 . ( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب الذكر والدعاء ، باب في أسماء اللّه تعالى ، ص 2063 . والحديث هناك بتمامه « إن للّه تسعة وتسعين اسما ، مائة إلا واحدا ، من أحصاها دخل الجنة » .